الشريف الإدريسي
933
نزهة المشتاق في اختراق الآفاق
شونيا وهذا الجبل حاجز بين بلاد سمريقي وبلاد سيسيان التي بها البلاد الخراب التي كان تولى إخراجها يأجوج ومأجوج أيام كان السد مفتوحا فلما كان أيام الإسكندر ردع يأجوج ومأجوج من تلك البلاد وبنى الردم وبقيت خرابا وأخبر خورين برخان مند التركي في حين تأليفنا لهذا الكتاب أن تلك البلاد كلها في هذا الوقت عامرة وأن أرض سيسيان كلها عامرة فأما مدينة لخمان فهي مدينة حسنة جليلة عامرة وفيها صنائع ومعايش وبين أهلها وبين الأغزاز حرب لاقحة وقد يتهادون في بعض الأوقات ويصلحون ذات بينهم ويصطلحون وقد لا يتفقون على صلح البتة وهم أهل شدة واعتزاز على من جاورهم ويحيط بأرض سمريقي في جهة الشرق أرض التركش المجاورة للسد وسنذكرها بعد هذا بعون الله نجز الجزء الثامن من الإقليم السادس والحمد لله ويتلوه الجزء التاسع منه إن شاء الله